السيد جعفر مرتضى العاملي
201
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وذلك لمجرد مطالبة فاطمة « عليها السلام » لهم بحقها في الإرث والنِحلة . ومحاولتها إظهار مظلوميتها ، حين اغتصبوا منها إرثها ونِحْلتَها . . كما أنه حين قال له علي « عليه السلام » : أفسدتّ علينا أمرنا ، ولم تستشر ، ولم ترع لنا حقنا . قال أبو بكر : بلى ، ولكني خشيت الفتنة ( 1 ) . علي « عليه السلام » لا يقيل أبا بكر : قالوا : ولما تمت البيعة لأبي بكر أقام ثلاثة أيام يقيل الناس ، ويستقيلهم ، ويقول : قد أقلتكم في بيعتي ! هل من كاره ؟ ! هل من مبغض ؟ ! . فيقوم علي في أول الناس ، فيقول : والله لا نقيلك ، ولا نستقيلك أبداً . قد قدمك النبي لتوحيد ديننا ، من ذا الذي يؤخرك لتوجيه دنيانا ( 2 ) .
--> ( 1 ) مروج الذهب ( تحقيق شارل پلا ) ج 3 ص 42 والسقيفة للمظفر ص 148 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » في الكتاب والسنة والتاريخ ج 3 ص 58 عن المصادر التالية : الإمامة والسياسة ج 1 ص 30 - 31 ومشاهير علماء الأمصار ص 22 . ( 2 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 15 و 16 و ( تحقيق الزيني ) ج 1 ص 22 و ( تحقيق الشيري ) ج 1 ص 33 والجامع لأحكام القرآن ج 1 ص 272 وج 7 ص 172 . وراجع : الغدير ج 8 ص 40 وكنز العمال ج 5 ص 654 و 657 وطبقات المحدثين بأصبهان ج 3 ص 576 والعثمانية للجاحظ ص 235 وسبل الهدى والرشاد ج 12 ص 317 وشرح المقاصد للتفتازاني ج 2 ص 287 وتاريخ مدينة دمشق ج 64 ص 345 .